فيها بأن يسأل عنه : إذا ثبت عندك فما حكمنا؟
وأمّا الصحيحة ، فهي واردة في حقّ الإمام ، وهو الظاهر في إمام الأصل ، وأصالة ثبوت كلّ حكم ثبت له لنائبه العامّ أيضا غير معلومة بدليل (1).
ودليل الثاني وهو الأقوى : الأصل ، والأخبار المعلّقة للصوم والفطر على الرؤية أو مضي الثلاثين ، والناهية عن اتّباع الشكّ والظنّ في أمر الهلال ، وقول الحاكم لا يفيد أزيد من الظنّ.
وعلى الثاني ، فعن الدروس والذخيرة (2) وغيرهما (3) أيضا الأول ، لبعض ما مرّ. والأقوى فيه أيضا الثاني ، لما ذكر.
المسألة الثانية : إذا رؤي الهلال في أحد البلدين المتقاربين ثبت حكمه لأهل البلد الآخر أيضا إجماعا ، ولقوله 7 في موثّقة البصري : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » (4).
وفي صحيحة هشام : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضي يوما » (5).
وإن كان البلدان متباعدين ، فقال جماعة : لم يثبت حكم بلد الآخر (6).
__________________
(1) ليست في « س ».
(2) الدروس 1 : 286 ، الذخيرة : 531.
(3) كما في الكفاية : 52.
(4) التهذيب 4 : 157 439 ، الاستبصار 2 : 64 206 ، الوسائل 10 : 254 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 9 ، وقد عبّر الماتن عن هذه الموثقة بالصحيحة في ص 479 فلاحظ.
(5) التهذيب 4 : 158 443 ، الوسائل 10 : 265 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 13.
(6) كما في المعتبر 2 : 689 ، والإرشاد 1 : 303 ، والمسالك 1 : 76 ، والمفاتيح 1 : 257.




