فهو الليلتين ، وإذا رأيت ظلّ نفسك فيه فهو لثلاث ليال » (1).
ورواية الصلت : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » (2) ، ونحوها رواية إسماعيل بن الحرّ (3).
والرضوي : « وقد روي : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فهو لثلاث ليال » (4).
وأجيب عنها مضافا إلى مخالفتها للشهرة العظيمة الموجبة للشذوذ المخرج عن الحجّيّة : بأنّها لا تعارض ما مرّ من تعلّق الفطر والصوم على الرؤية وبدونها على عدّ الثلاثين فيهما ، إذ لا [ منافاة ] (5) بين كون الهلال في الواقع وترتّب الصوم والفطر على غيره.
وغاية ما يدلّ عليه الاعتبار وهذه الأخبار : أنّ هذه الأحوال تدلّ على أنّ الليلة السابقة كانت ذات هلال وأول الشهر ، وذلك لا ينافي ما دلّ على عدم وجوب الصوم أو الفطر ، إذ يمكن أن يكونان مترتّبين على رؤية الهلال الصائم والمفطر بنفسه أو شهوده ، لا تحقّق الهلال.
مع أنّه على فرض المعارضة لا يقاوم ما مرّ ، فيرجع إلى الأصل.
ويضعف الأول : بأنّ الأخبار وإن كانت كذلك ، ولكن الاعتبار ممّا
__________________
(1) الكافي 4 : 78 11 ، الفقيه 2 : 78 342 ، التهذيب 4 : 178 495 ، الاستبصار 2 : 75 229 ، الوسائل 10 : 281 أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 2 ، وفي الجميع : ظل رأسك.
(2) الكافي 4 : 77 7 ، الوسائل 10 : 282 أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 3.
(3) الفقيه 2 : 78 343 ، التهذيب 4 : 178 494 ، الاستبصار 2 : 75 228 ، الوسائل 10 : 282 أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 3.
(4) فقه الرضا «ع» : 209 ، مستدرك الوسائل 7 : 415 أبواب أحكام شهر رمضان ب 6 ح 1.
(5) في النسخ : لا ملازمة ، ولعل الصحيح ما أثبتناه.




