عجائب المخلوقات : وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا.
ولعدّ تسعة وخمسين بمرفوعة إلى أبي خالد : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستّين » (1).
وتضعّف الروايات بأجمعها بمعارضتها مع ما مرّ من الأخبار المشترطة للصوم والفطر بالرؤية (2) ، والدالّة على أنّه مع الغيم يعدّ الشهر السابق ثلاثين ، كموثقتي البصري (3) وابن عمّار : سألته عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : « لا تصم إلاّ أن تراه » الحديث (4).
ورواية محمّد بن قيس ، وفيها : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمَّ أفطروا » (5).
وموثّقة إسحاق ، وفيها : « فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين » (6).
مضافا إلى أنّ في شيء منها ليس التقييد بتغيّم الشهور كلّه ، والتقييد للجمع فرع الشاهد.
وأمّا موافقة العادة ، ففيها : أنّها إن كانت مفيدة للمظنّة فما وجه حجّيتها؟! وإن كانت مفيدة للقطع فما وجه التخصيص بصورة التغيّم؟! بل يجب العمل بها مع الصحو أيضا وهم لا يقولون به.
__________________
(1) انظر الوسائل 10 : 285 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 7.
(2) الوسائل 10 : 252 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3.
(3) المتقدمة في ص : 406.
(4) التهذيب 4 : 178 493 ، الاستبصار 2 : 73 224 ، الوسائل 10 : 278 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 3.
(5) الفقيه 2 : 77 337 ، التهذيب 4 : 158 440 ، الاستبصار 2 : 64 207 ، الوسائل 10 : 264 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 11.
(6) التهذيب 4 : 158 441 ، الاستبصار 2 : 64 208 ، الوسائل 10 : 255 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 11.




