مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 578

مع أنّه لو اعتبر عدم المعرفة الإجماليّة أيضا لم يتحقّق مورد لذلك الخمس أصلا ، إذ يعلم في كلّ مورد اجتمع فيه الحلال والحرام القدر الذي لا أقلّ من كلّ منهما ، وكذا القدر الذي لا يزيد عنه.

فإن قيل : فيلزم وجوب الخمس في صورة العلم بأنّه لا يزيد عن العشر مثلا وإن احتمل النقص ، أو العلم بأنّه لا ينقص عن الربع مع احتمال الزيادة ، فيلزم إيجاب الزائد عن الحرام في الأول ، وإبقاء الحرام في الثاني.

قلنا : لا ضير في اللازم ، لجواز أن يكون إيجاب الزائد في الأول لتحليل العين المخلوطة ، فإنّ بإخراج العشر المعلوم لا يحصل العلم إلاّ بإخراج قدر الحرام دون أعيانه الداخلة في المال ، مع أنّه أيضا يعطي لغير مالكه ، فيمكن أن يكون الزائد لجبر هذين الأمرين.

وكذا يمكن أن يكون إخراج الخمس موجبا لتطهير المال وحلّيته ، وإن كان فيه شي‌ء حرام مجهول العين والمالك ، فلا يضرّ بقاء الزائد.

فإن قيل : صرّحوا باشتراط عدم المعرفة الإجماليّة أيضا في وجوب الخمس.

قلنا : لم يصرّح به إلاّ بعض نادر من المتأخّرين (1) ، ولا حجّية في مثل ذلك التصريح.

ومن ذلك ثبتت صحّة تخصيصهم الخمس بالقسم الأول.

وأمّا غيره ، فإن كان من القسم الثاني فحكمه واضح.

وإن كان من الثالث ، يجب ردّ ما علمت منه الحرمة أي القدر المتيقّن انتفاؤه عنه إلى مالكه.

لرواية عليّ بن أبي حمزة ، وفيها : إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم‌

__________________

(1) كالشهيد في المسالك 1 : 67.

الصفحة 40 من 578