الباب ، حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا؟ فوقّع 7 : « لا تصومنّ بالشكّ ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته » (1) ، بناء على أن يكون المراد : لا يحصل من قول الحسّاب سوى الشكّ ، فلا تصومنّ به.
ويمكن أن يكون المعنى : أنّه لا يحصل من الرؤية في مصر وأخويه سوى الشكّ بالنسبة إلى بلدكم ، فلا تصومنّ لأجله ، ولا يدلّ على المطلوب حينئذ.
وقد يردّ ذلك أيضا بقوله 6 : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما انزل على محمّد 6 » (2).
وفيه : أنّ علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج والدرجات وآثار مقارناتها وسائر أنظارها ونحوه. والتنجيم هو الحكم بمقتضى تلك الآثار. وبناء الجدول على حساب سير القمر والشمس ، وهو غير التنجيم ، ويقال لأهله : الحسّاب ، كما مرّ في الصحيحة المتقدّمة ، وليس هو إلاّ مثل حساب حركة الشمس والإخبار عن أوائل الشهور الروميّة والفرسيّة ، وذلك ليس من التنجيم أصلا.
وفي الثاني بمعانيه الثلاثة الاولى إلى المستفيضة من الصحاح وغيرها بل المتواترة معنى الدالّة على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يزيد وينقص ، وقد يكون تسعة وعشرين يوما ، كأخبار الحلبي (3) ، والشحّام (4) ،
__________________
(1) التهذيب 4 : 159 446 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 1.
(2) المعتبر 2 : 688 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2.
(3) التهذيب 4 : 161 455 ، الوسائل 10 : 266 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 17.
(4) التهذيب 4 : 155 430 ، الاستبصار 2 : 62 200 ، الوسائل 10 : 262 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 4.




