وصحيحة محمّد بن قيس : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » الحديث (1).
وفحوى رواية داود بن الحصين : « ولا بأس بالصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » (2).
ورواية يونس بن يعقوب : قال له غلام : إنّي رأيت الهلال ، قال : « اذهب فأعلمهم » (3) ، وبعض الروايات العامّية (4) ، والوجوه الاستحسانيّة.
ويردّ الأول : بأنّه على تقدير تسليمه ليس دليلا شرعيّا ، مع أنّه إنّما يتمّ على القول بجواز صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان ، وأمّا على القول الأقرب فلا يمكن الاحتياط بصومه بنيّته ، ونيّة شعبان ليس فيها عمل بشهادة الواحد ، بل عدول عنها.
والثاني أولا : بأنّه مخالف للمطلوب ، لوروده بالقبول في أول شوّال.
وثانيا : بأنّ لفظ العدل كما يطلق على الواحد يطلق على الزائد ، لأنّه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل.
وثالثا : باختلاف النسخ ، فبعضها كما ذكر ، وآخر مكان « أو شهد عدل » : « واشهدوا عليه عدولا » ، وفي ثالث مكانه : « أو يشهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » ، وعلى هذا فلا تكون حجّة.
__________________
(1) الفقيه 2 : 77 337 ، التهذيب 4 : 158 440 ، الاستبصار 2 : 64 207 ، الوسائل 10 : 264 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 11.
(2) التهذيب 4 : 269 726 ، الاستبصار 3 : 30 98 ، الوسائل 10 : 291 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 15.
(3) التهذيب 4 : 161 453 ، الوسائل 10 : 266 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 15.
(4) انظر سنن النسائي 4 : 131 ، وسنن أبي داود 2 : 302 ، وسنن الترمذي 2 : 99.




