مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 578

بالبيّنة ارتفاع التهمة (1).

مردود بأنّه لا تعرّض في رواية الحبيب لاستهلال الغير وتعارض الشهادات أصلا ، وكذا في مورد الاستدلال من صحيحة الخزّاز.

نعم ، يتضمّن صدرها : أنّه ليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، وذلك ليس من باب تعارض الشهادات وإنكار ما شهد به العدلان أصلا.

نعم ، مجرّد اختصاص الرؤية بالعدلين من بين أهل مصر وعدم وجود مانع موجب للتهمة أبدا.

وعلى هذا ، فمقتضى ما ذكره من الإجماع على عدم قبول العدلين مع التهمة : عدم قبولهما في موضع النزاع الذي هو الصحو مطلقا وهو عين القول الثاني.

ولا يظهر محلّ اختلاف بينهما ، إلاّ إذا كان ثلاثة أو أربعة في برّ وشهد عدلان منهم بالرؤية ، أو لم يتفحّص في المصر أحد ، كما إذا كانت ليلة الثلاثين ولم يجوّز أهل المصر رؤية الهلال ، فلم يستهلّوا ، ورآه اثنان ، أو لم يعلم حال غير العدلين أنّه هل يشهد أم لا ، كما إذا شهد العدلان عند من في بيته ولم يخرج منه بعد ، فإنّه ليس العدلان حينئذ محلّ التهمة ، ومقتضى القول الأول ودليله : قبولها ، دون الثاني.

إلاّ أن يقال : إنّ ظاهر الروايتين أنّ موردهما المصر ، وفيما إذا علم أنّه استهلّ أهل المصر ولم يشهد غير العدلين ، كما يستفاد من صدر الصحيحة ، بل من اشتراط وجود العلّة في السماء.

وظهر من ذلك أنّ القول الفصل أن يقال : إنّ مقتضى العمومات قبول‌

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 319.

الصفحة 386 من 578