وظاهرهما : أنّه يصام متى شاعت الرؤية بين الناس واشتهرت بحيث صاموا وأفطروا ، من غير نظر إلى أن يكون فيهم عدل أم لا ، وإن احتمل أن يكون المراد : الأمر بمراعاة التقيّة في الصوم والإفطار.
وهل يثبت الهلال بالشياع المفيد للظنّ أيضا ، أم لا؟
حكي عن الفاضل : الأول ، معلّلا بأنّ الظنّ الحاصل بشهادة الشاهدين حاصل مع الشياع (1) ، وحكي عن الشهيد الثاني أيضا (2).
وحكي عنه أيضا في موضع من المسالك : اعتبار زيادة الظنّ الحاصل منه على ما يحصل منه بقول العدلين ، لتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة (3).
وردّ : بأنّ ذلك يتوقّف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معلّلا بإفادتهما الظنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقّق به الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط فلا عبرة به ، مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل بالقرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل بشهادة العدلين أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا.
والحقّ : الثاني ، وعدم كفاية الظنّ ، كما عن المحقّق في كتاب شهادات الشرائع والفاضل في المنتهى وصاحب المدارك (4) ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين (5) ، للأصل ، وعدم دليل على حجّية هذا الظنّ ، واستفاضة الأخبار بأنّه ليس الهلال بالرأي ولا الظنّ ، وإنّ اليقين لا يدخل
__________________
(1) التذكرة 1 : 271.
(2) حكاه عنه في المدارك : 335 وهو في المسالك 1 : 76.
(3) المسالك 2 : 410.
(4) الشرائع 4 : 133 ، المنتهى 2 : 590 ، المدارك 6 : 166.
(5) كصاحبي الحدائق 13 : 245 ، والرياض 1 : 318.




