مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 578

يروى » (1).

ولو انتفى الوصفان لا يجوز الإفطار ولو تضمّن المشقّة الشديدة ، لأنّ بناء الصوم على تحمّل الجوع والعطش ، وصرّحت بفضلهما الأخبار (2) ، فهي خاصّة بالنسبة إلى عمومات العسر والحرج.

المسألة الثالثة : الحامل المقرّب وهي التي قرب زمان وضعها والمرضعة القليلة اللبن ، يجوز لهما الإفطار إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما بالإجماع ، للضرورة المبيحة لكلّ محظور إجماعا بل ضرورة ، ولخصوص الرضوي المتقدّم.

وصحيحة محمّد : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أنّ تتصدق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد » (3).

والمرويّ في مستطرفات السرائر : امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان ، فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتى غشي عليها ، ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع؟ فكتب : « إن كانت ممّن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت‌

__________________

(1) الكافي 4 : 117 6 ، الفقيه 2 : 84 376 ، التهذيب 4 : 240 702 ، الوسائل 10 : 214 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1.

(2) انظر البحار 93 : 246.

(3) الكافي 4 : 117 1 ، الفقيه 2 : 84 378 ، التهذيب 4 : 239 701 ، الوسائل 10 : 215 أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 1.

الصفحة 376 من 578