مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 578

ويجاب عنه : بمنع كون التعارض بالعموم والخصوص مطلقا ، لأنّ خصوصيّته إنّما هي بالنسبة إلى حصول المرض ، وأمّا بالنسبة إلى الانقطاع والاستمرار عامّ ، كما أنّ العمومات بالنسبة إلى الانقطاع خاصّ ، وبالإضافة إلى المرض عامّ ، فيمكن تخصيص كلّ منهما بالآخر ، ولكن ترجّح العمومات بموافقة الكتاب ، والقطعيّة ، والاشتهار ، بل عدم ظهور الخلاف.

وهل يجب عليه تصدّق المدّ ، أم لا؟

الظاهر : الوجوب مطلقا ، وفاقا للشيخ (1) ، وجماعة (2) ، لموثّقة ابن بكير (3) ، ورواية داود بن فرقد ، مضافا في صورة الاستمرار إلى ما دلّ على وجوبه على كلّ مريض استمرّ به المرض من رمضان إلى رمضان آخر.

ومنهم من فصّل بين الاستمرار فأوجبه ، وعدمه فنفاه ، للأصل ، وتنزيل بعض أخباره على صورة الاستمرار بالنسبة إلى القضاء.

وضعفه ظاهر جدّا ، لأنّ تنزيل البعض لا يوجب تنزيل غيره أيضا.

وهنا تفصيل آخر لا فائدة مهمّة في ذكره.

فرع : لو غلبه العطش لا لمرض‌ ، فإن كان بحيث ينفي القدرة على الصيام أو يوجب خوف الهلاك يفطر ويقضي ، لرواية يونس المتقدّمة (4) ، وموثّقة الساباطي : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : « يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى‌

__________________

(1) في المبسوط 1 : 285 ، والنهاية : 159.

(2) كما في المعتبر 2 : 718.

(3) المتقدمة في ص : 379.

(4) في ص : 380 ، إلاّ أنّها عن يونس عن المفضل بن عمر.

الصفحة 375 من 578