لم تكن له قرابة يتصدّق ، كما في رواية أبي بصير : الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم ، فقال : « يصوم عنه بعض ولده » ، قلت : فإن لم يكن له ولد؟ قال : « فأدنى قرابته » ، قلت : فإن لم تكن له قرابة؟ قال : « يتصدّق بمدّ في كلّ يوم ، فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه » (1).
ب : الفدية الواجبة والمستحبّة : مدّ ، بلا خلاف يعرف ، لأكثر الأخبار المتقدّمة.
وما ورد في بعضها من المدّين فحملوه على الاستحباب (2) ، وهو كذلك ، بل لا يثبت ممّا تضمّنه أكثر من الاستحباب.
وحمل في التهذيب ما تضمن المدّين على تفاوت مراتب القدرة (3). ولا شاهد له.
ج : هل يجب عليهما القضاء بعد الاقتدار لو حصل؟
المشهور : نعم (4) ، للإطلاقات.
وعن والد الصدوق : لا (5) ، ويظهر من بعض آخر القول به من غيره أيضا ، حيث قال : وقيل : لا ، وحكي عن والد الصدوق أيضا (6). انتهى.
واختاره غير واحد من مشايخنا (7) ، وهو ظاهر النافع والمدارك (8).
__________________
(1) التهذيب 4 : 239 699 ، الاستبصار 2 : 104 340 ، الوسائل 10 : 213 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 11.
(2) كما في الاستبصار 2 : 104 ، والمعتبر 2 : 717 ، والمنتهى 2 : 618.
(3) التهذيب 4 : 239.
(4) كما في الرياض 1 : 330.
(5) نقله عنه في المختلف : 245.
(6) الرياض 1 : 330.
(7) كصاحب الحدائق 13 : 424 ، والرياض 1 : 330.
(8) النافع : 72 ، المدارك 6 : 296.




