مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 578

نعم ، لا بأس بالقول باستحبابه ، للشهرة ، بل ظاهر الإجماع ، ورواية الزهري : « وكذلك من أفطر لعلّة من أول النهار ثمَّ قوي [ بعد ذلك ] أمر بالإمساك عن الطعام بقيّة يومه تأديبا ، وليس بفرض » (1).

و : لو صام المريض الذي لا يشرع له الصيام جاهلا ، قالوا بوجوب القضاء عليه ، لأنّه آت بخلاف ما هو فرضه.

وقال في الحدائق : إنّ الأظهر صحّة صومه (2) ، لأخبار معذوريّة الجاهل مطلقا (3).

والحقّ : التفصيل بين الجاهل الساذج الغير المقصّر وغيره ، والصحّة في الأول ، والفساد والقضاء في الثاني.

ويلحق بهذا المقام مسائل ثلاث‌ :

المسألة الأولى : الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام أصلا ، أو إلاّ مع مشقّة شديدة ، جاز لهما الإفطار ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا (4) ، له ، وللكتاب ، والسنّة المستفيضة.

فمن الأول : آيات نفي العسر (5) ، والحرج (6) ، ونفي التكليف فوق الوسع (7) ،

__________________

(1) الكافي 4 : 83 1 ، الفقيه 2 : 46 208 ، التهذيب 4 : 294 895 ، الوسائل 10 : 367 أبواب بقية الصوم الواجب ب 1 ح 1 ، وما بين المعقوفتين أضفناه من المصادر.

(2) الحدائق 13 : 398.

(3) انظر الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2.

(4) كما في المنتهى 2 : 618 ، التذكرة 1 : 280 ، الرياض 1 : 330 ، غنائم الأيام : 510.

(5) البقرة : 184.

(6) الحج : 78.

(7) البقرة : 286.

الصفحة 367 من 578