مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 578

ولفحوى ما دلّ على ثبوت ذلك في المسافر ، فإنّ المريض أعذر منه.

وللإجماع المنقول.

ويضعف الأول : بمنع كونه واجبا أولا ، ومنع تأثير النيّة في الابتداء ثانيا ، فإنّه أمر مخالف للأصل ، لا يتعدّى منه إلى غير موضع الثبوت.

والثاني : بمنع الأولويّة بل المساواة ، لعدم معلوميّة العلّة ، وعدم تأثير أعذريّة المريض في هذه الجهة ، مع أنّه يمكن للمسافر العلم في بدو اليوم بالدخول في البلد قبل الزوال وعدمه ، فتتأتّى منه النيّة ابتداء الصوم ، بخلاف المريض ، فإنّه لا يعلم غالبا.

والثالث : بعدم الحجّيّة ، فلو ثبت الإجماع في المسألة ، وإلاّ كما هو الظاهر حيث إنّ ابني زهرة وحمزة أطلقا القول باستحباب إمساك المريض بقيّة اليوم إذا برئ ، من غير تفصيل بين قبل الزوال وبعده (1) فالحكم بالوجوب مشكل ، وأمر الاحتياط واضح.

وإن صحّ بعد الزوال فالمشهور استحباب الإمساك لو لم يتناول شيئا (2).

وعن المفيد : الوجوب وإن وجب القضاء أيضا (3) ، لأنّه وقت يجب فيه الإمساك.

وفيه : منع وجوبه على المريض إلى هذا الزمان ، وإنّما هو مع وجوب الصوم.

__________________

(1) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، ابن حمزة في الوسيلة : 147.

(2) انظر الحدائق 13 : 172.

(3) المقنعة : 354.

الصفحة 366 من 578