ولفحوى ما دلّ على ثبوت ذلك في المسافر ، فإنّ المريض أعذر منه.
وللإجماع المنقول.
ويضعف الأول : بمنع كونه واجبا أولا ، ومنع تأثير النيّة في الابتداء ثانيا ، فإنّه أمر مخالف للأصل ، لا يتعدّى منه إلى غير موضع الثبوت.
والثاني : بمنع الأولويّة بل المساواة ، لعدم معلوميّة العلّة ، وعدم تأثير أعذريّة المريض في هذه الجهة ، مع أنّه يمكن للمسافر العلم في بدو اليوم بالدخول في البلد قبل الزوال وعدمه ، فتتأتّى منه النيّة ابتداء الصوم ، بخلاف المريض ، فإنّه لا يعلم غالبا.
والثالث : بعدم الحجّيّة ، فلو ثبت الإجماع في المسألة ، وإلاّ كما هو الظاهر حيث إنّ ابني زهرة وحمزة أطلقا القول باستحباب إمساك المريض بقيّة اليوم إذا برئ ، من غير تفصيل بين قبل الزوال وبعده (1) فالحكم بالوجوب مشكل ، وأمر الاحتياط واضح.
وإن صحّ بعد الزوال فالمشهور استحباب الإمساك لو لم يتناول شيئا (2).
وعن المفيد : الوجوب وإن وجب القضاء أيضا (3) ، لأنّه وقت يجب فيه الإمساك.
وفيه : منع وجوبه على المريض إلى هذا الزمان ، وإنّما هو مع وجوب الصوم.
__________________
(1) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، ابن حمزة في الوسيلة : 147.
(2) انظر الحدائق 13 : 172.
(3) المقنعة : 354.




