إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان » (1).
وصحيحة ابن أذينة : ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه إلى أن قال : ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) وقال : « ذاك إليه ، هو أعلم بنفسه » (2) ، ومثلها موثّقة زرارة ، بتبديل : « بنفسه » بقوله : « بما يطيقه » (3).
وفيه نظر ، لأنّ المستفاد من الأولين الإناطة بالقوّة والضعف دون الضرر ، وهو محتمل الآخرين.
وحكي عن قوم لا اعتداد بهم : إباحة الفطر بكلّ مرض ، لإطلاق الآية (4). وما ذكرنا يقيّده.
ثمَّ الضرر المبيح لإفطار المريض يشمل زيادة المرض بسبب الصوم ، أو بطء برئه ، أو حدوث مرض آخر ، أو حصول مشقّة لا يتحمّل عادة مثلها ، بل يشقّ تحمّلها ، كلّ ذلك لصدق الضرر ، وإيجابه العسر والحرج المنفيّين.
فروع :
أ : مقتضى صحيحة حريز المتقدّمة وجوب الإفطار بإيجاب الصوم
__________________
(1) الكافي 4 : 118 3 ، التهذيب 4 : 256 759 ، الاستبصار 2 : 114 372 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 4.
(2) الكافي 4 : 118 2 ، التهذيب 4 : 256 758 ، الاستبصار 2 : 114 371 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5.
(3) الفقيه 2 : 83 369 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5.
(4) نقله القرطبي عن ابن سيرين في أحكام القرآن 2 : 276 ، وحكاه عن بعض السلف في المغني 3 : 88 ، والشرح الكبير 3 : 18.




