ويستثنى منه : سفر الصيد للتجارة على الأظهر ، فيتمّ الصلاة ويفطر الصوم ، كما مرّ بيانه في كتاب الصلاة ، والله العالم.
المسألة الثانية : من صام مع فرض الإفطار في السفر عالما عامدا بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا (1) ، له ، وللنهي المفسد للعبادة ، والأخبار :
كصحيحة ابن عمّار : « إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه ، وعليه الإعادة » (2).
والحلبي : رجل صام في السفر ، فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول الله 6 نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » (3).
ومرسلتي أبي بصير والمقنع الآتيتين ، ومفاهيم الشرط في صحاح العيص والمرادي والبصري الآتية جميعا ، وغير ذلك من الأخبار الواردة في موارد الحرمة (4).
ولو كان جاهلا بالحكم أجزأه ولا قضاء عليه ، بالإجماعين أيضا (5) ، والأخبار :
منها : صحيحة الحلبي السابقة ، وصحيحة العيص : « من صام في
__________________
(1) كما في الخلاف 2 : 201 ، والتذكرة 1 : 273 ، والمنتهى 2 : 597 ، والرياض 1 : 329.
(2) التهذيب 4 : 221 645 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 1.
(3) الكافي 4 : 128 1 ، الفقيه 2 : 93 417 ، التهذيب 4 : 220 643 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 و 3.
(4) الوسائل 10 : 173 و 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 و 2.
(5) كما في المدارك 6 : 285 ، والحدائق 13 : 397 وقال فيه : اتفاقا ، والرياض 1 : 329.




