مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 578

يحصل في المخصّص الإجمال ، والعامّ المخصّص بالمجمل ليس حجّة في موضعه ، فعمومات المنع من الصوم أو المنذور منه في السفر لا تكون حجّة في المورد ، وتبقى عمومات الوفاء بالنذر فارغة عن المعارض فيه.

واختصاص عدم حجّيّة المخصّص بالمجمل عند التحقيق بما إذا كان مخصّصا بالمنفصل غير ضائر ، إذ ليس متّصل سوى هذه المكاتبة المعارضة بعد طرح جزئها المجمل مع رواية إبراهيم بن عبد الحميد : عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمّى ، قال : « يصومه أبدا في السفر والحضر » (1) بالتساوي ، فلا تبقى إلاّ العمومات المخصّصة بالمجمل.

وعن السيّد : استثناء النذر المعيّن مطلقا وإن لم يقيّده بالسفر (2) ، وحكي عن المفيد والديلمي أيضا (3) ، لرواية إبراهيم المتقدّمة.

ويردّ بالمعارضة مع أخبار أخر أكثر وأصحّ ، ومنها الأخصّ مطلقا ، وهي صحيحة ابن مهزيار ، فيجب تخصيصها ، ولولاه أيضا لسقطت بالمعارضة ، فيرجع إلى عمومات المنع عن الصوم في السفر مطلقا.

وأمّا المستثنى من الصيام المندوب : فصوم ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة المشرّفة ، على التفصيل الذي تتضمّنه صحيحة معاوية بن عمّار ، ولعلّها تأتي في كتاب الحجّ إن شاء الله.

__________________

(1) الكافي 4 : 143 9 ، التهذيب 4 : 235 688 ، الاستبصار 2 : 101 330 ، الوسائل 10 : 198 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 7.

(2) حكاه عنه في المختلف : 229.

(3) حكاه عن المفيد في المختلف : 229 ، الديلمي في المراسم : 97 ، قال : ولا يصوم المسافر تطوّعا ولا فرضا ، إلاّ صيام ثلاثة أيام لدم المتعة ، وصوم النذر إذا علقه بوقت حضر في السفر.

الصفحة 343 من 578