وصحيحة الجعفري : « كان أبي 7 يصوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف » الحديث (1).
ولصحيحة البزنطي المتقدّمة ، من جهة سؤاله في مقام الجواب عن كون صومه أيّهما ، ولو لا الفرق لاتّجه الجواب ب « لا تصم » (2) مطلقا من غير استفسار مفهم منه الفرق بين الفريضة والتطوّع ، وليس إلاّ كون النهي في التطوّع للكراهة ، إذ لا فارق بينهما غيره إجماعا.
والجواب ، أمّا عن المرسلتين : فبأنّهما معارضتان مع خصوص صحيحة البزنطي وموثّقة الساباطي (3) ، والأخيرتان راجحتان بوجوه عديدة من المرجّحات المنصوصة وغيرها.
من المخالفة لمذهب العامّة ، فإنّ ترك الصوم في السفر والمنع منه من شعار الخاصّة.
والموافقة لسنّة رسول الله 6 ، كما عرفت في الروايات المتقدّمة (4) ، حتى ورد في رواية أبان أنّه « قال رسول الله 6 : خيار أمّتي الذين إذا سافروا أفطروا » (5).
والأحدثيّة ، حيث إنّ الصحيحة مرويّة عن أبي الحسن 7.
والأصحّيّة سندا.
__________________
(1) التهذيب 4 : 298 901 ، الاستبصار 2 : 133 433 ، الوسائل 10 : 203 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 3.
(2) راجع ص : 350.
(3) المتقدمة في ص : 347.
(4) في ص : 350.
(5) الكافي 4 : 127 4 ، الفقيه 2 : 91 408 ، الوسائل 10 : 175 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 6.




