الخامس : الخلوّ عن السفر.
فلا يصحّ صوم واجب مطلقا منذورا كان أو غيره ولا مندوب في السفر ، إلاّ ما استثني منهما ، فهاهنا ثلاثة مقامات :
المقام الأول : عدم صحّة صوم واجب غير ما استثني.
ولا ريب فيه ، بل هو إجماعيّ مدلول عليه بالأخبار المتواترة.
وهي بين ما يدلّ على الحكم في مطلق الصوم ، كصحيحتي صفوان والحلبي :
الأولى : عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم ، فقال : « ليس من البرّ الصيام في السفر » (1) ، فإنّ الجواب عامّ وإن كان المورد خاصّا.
والثانية : رجل صام في السفر ، فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول 6 نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » (2).
وموثّقة زرارة : « لم يكن رسول الله 6 يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره » (3).
ورواية محمّد بن حكيم : « لو أنّ رجلا مات صائما في السفر ما صلّيت عليه » (4).
__________________
(1) التهذيب 4 : 217 632 ، الوسائل 10 : 177 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 1 ح 10.
(2) الكافي 4 : 128 1 ، الفقيه 2 : 93 417 ، التهذيب 4 : 220 643 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 3.
(3) التهذيب 4 : 235 691 ، الاستبصار 2 : 102 333 ، الوسائل 10 : 201 أبواب من يصح منه الصوم ب 11 ح 4.
(4) الكافي 4 : 128 7 ، الفقيه 2 : 91 405 ، التهذيب 4 : 217 629 ، الوسائل 10 : 177 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 9.




