مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 578

بخلاف المغمى عليه ونحوه ، لفقد الدليل المخرج عن الأصل.

الثالث : الإسلام.

بالإجماع ، فلا يصحّ من الكافر بأنواعه ، لعدم تأتّي قصد القربة وامتثال الأمر به منه ، لإنكاره له ، مع أنّه شرط في الصحّة إجماعا.

نعم ، يجب عليه عندنا ، بناء على أنّه مكلّف بالفروع ، كما حقّقناه في محلّه.

وممّا يدلّ على عدم الصحّة منه المروي في العلل : « إنّما يتقبّل الله من العبادات العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه » قال : « وإن صلّى وزكّى وحجّ واعتمر وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته ، فلم يفعل شيئا من ذلك ، لم يصلّ ولم يصم ولم يزكّ ولم يحجّ ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهّر ولم يحرّم لله حراما ولم يحلّ له حلالا ، وليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حجّ ، وإنّما ذلك كلّه بمعرفة رجل أمر الله تعالى على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه ، فمن عرفه وأخذ عنه أطاع الله » (1).

ولا فرق في ذلك بين الكفر في تمام اليوم أو بعضه ، فلا يصحّ ممّن أسلم في أثناء النهار في ذلك النهار ، كما صرّح به في صحيحة العيص : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » (2).

__________________

(1) العلل : 250 7 بتفاوت يسير ، الوسائل 1 : 124 أبواب مقدمة العبادات ب 29 ح 18.

(2) الكافي 4 : 125 3 ، الفقيه 2 : 80 357 ، التهذيب 4 : 245 728 ، الاستبصار 2 : 107 349 ، الوسائل 10 : 327 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 1.

الصفحة 333 من 578