مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 578

الصائم ويسقيه في منامه » (1) و : « إنّ نوم الصائم عبادة » (2) : و : « إنّ الصائم في عبادة وإن كان نائما في فراشه » (3).

والمراد بصومه : كونه بحيث ينعقد قلبه وجوارحه عليه قبل النوم وبعده ، بحيث لو سئل عنه في الحالين يجيب بأنّي صائم ، وهذه نيّته الحكميّة كالساهي.

والمراد بصحّته : كونه مأمورا بذلك العقد المتقدّم والمتأخّر ، لا أنّه مكلّف به حال النوم ، ولم يثبت اشتراط النيّة أزيد من ذلك ، فإنّ هذه نيّته الحكميّة.

ولا ينتقض بالمغمى عليه ، لا لأنّه لا عقل له حال الإغماء ، فلا تكليف حينئذ ، فلا أمر فلا صوم ، لعدم تبعّضه ، بخلاف النوم ، فإنّ عقله باق وإن كانت حواسّه الظاهريّة مغطّاة ، إذ لم يثبت لنا فرق بين عقل النائم والمغمى عليه ، بحيث يصلح أحدهما للتكليف معه دون الآخر.

بل للنصوص والإجماع ، فإنّ مقتضى الأصل وقاعدة عدم تكليف غير الشاعر حين عدم الشعور وعدم تبعّض الصوم : بطلان صومهما معا.

إلاّ أنّ الدليل أخرج النائم ، بمعنى : أنّ الدليل جعل صومه عقد القلب والجوارح في طرفي النوم من النهار ، فهو صوم النائم ، وجعل صوما من جانب الشارع ، فمن كان كذلك فهو صائم ولا قضاء عليه إجماعا.

__________________

(1) الكافي 4 : 65 14 ، ثواب الأعمال : 51 ، الوسائل 10 : 136 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 1.

(2) الكافي 4 : 64 12 ، ثواب الأعمال : 51 ، المقنعة : 304 ، الوسائل 10 : 136 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 2.

(3) الكافي 4 : 64 9 ، التهذيب 4 : 190 538 ، المقنعة : 304 ، ثواب الأعمال : 51 ، الوسائل 10 : 127 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 3.

الصفحة 332 من 578