وإلى الأمر بإتيان الخمس إليه 7 في المرسلة ، وبالبعث إلى أهل البيت في الموثقة (1).
ولا ينافيه لفظ التصدّق في الرواية (2) ، لجواز استعماله في إخراج الخمس أيضا ، بل قيل بشيوعه (3) ، مع أنّ منافاته إنّما هو لو قلنا بحرمة كلّ تصدّق واجب على الذرّية ، وهي ليست كذلك ، بل تختصّ بالزكاة.
خلافا في الأول للمحكيّ عن جماعة من القدماء كالقديمين والمفيد والديلمي فلم يوجبوا ذلك الخمس (4) ، وهو ظاهر المدارك والذخيرة (5) ، وبعض الأجلّة (6) ، للأصل ، وضعف الروايات.
وفي الثاني لجمع من متأخّري المتأخّرين ، فقالوا : إنّ مصرف ذلك الخمس الفقراء (7).
أقول : أمّا الخمس بالمعنى المعهود فالظاهر عدم ثبوته ، لأنّ الأصل ينفيه ، والروايات المذكورة غير ناهضة لإثباته.
أمّا رواية الخصال ، فلأنّ الرواية على النحو المذكور إنّما هو ما نقله عنه بعض المتأخّرين (8).
وقال بعض مشايخنا المحقّقين : وذكر الصدوق في الخصال في باب ما يجب فيه الخمس رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير ، عن غير واحد ،
__________________
(1) وهما مرسلة الفقيه وموثقة الساباطي المتقدمتين في ص : 37 و 38.
(2) وهي رواية السكوني المتقدمة في ص : 37.
(3) كما في الرياض 1 : 295.
(4) حكاه عنهم في المختلف : 203.
(5) المدارك 5 : 388 ، والذخيرة : 484.
(6) كالكاشاني في المفاتيح 1 : 227.
(7) كصاحب المدارك 5 : 388 ، وصاحب الذخيرة : 484.
(8) كما في الحدائق 12 : 364.




