مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 578

الحلبي : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا » ، وظاهره اختصاص ذلك بأولادهم ، كما يستفاد من قوله في ذيلها : « فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين ».

بل أطلق جماعة تمرينه قبل السبع (1) ، وجعلوه بعده مشدّدا ، جمعا بين صدر الصحيحة وبين ما تحدّده بالطاقة. ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا.

ثمَّ إنّ الأخبار مخصوصة بالصبي ، ولا تعرّض فيها للصبيّة ، بل في الرضوي صرّح بالغلام ، ولذا توقّف فيها بعض مشايخنا الأخباريّين ، بل قال : ومن الجائز اختصاص هذا الحكم بالصبي خاصّة (2). انتهى.

إلاّ أنّ كثيرا من الأصحاب قد عمّموا الحكم فيهما (3) ، وحيث إنّ المقام مقام الاستحباب على الولي فلا بأس بإثباته ، للتسامح ، إلاّ أنّه لا مبدأ معيّنا فيها ، بل يقال : يستحبّ تمرينها ، فتأمّل.

ثمَّ الممرّن للصيام ينوي القربة أيضا تمرينا لا شرعا ، ولو نوى الوجوب أيضا لذلك جاز.

الثاني : العقل.

فلا يصحّ الصوم من المجنون بلا خلاف ظاهر ، قالوا : لقبح تكليف غير العاقل (4).

قالوا : ولا يمرّن المجنون ولا يؤمر بالصوم كما يؤمر الصبي ، بلا خلاف ، لأنّه غير مميّز ، بخلاف الصبي ، فإنّه مميّز ، فكانت للتكليف في‌

__________________

(1) كما في المسالك 1 : 76 ، والرياض 1 : 318.

(2) الحدائق 13 : 180.

(3) كما في المسالك 1 : 76 ، والمدارك 6 : 162 ، والرياض 1 : 318.

(4) كما في المنتهى 2 : 585.

الصفحة 328 من 578