مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 578

في بعض آخر.

وأمّا الثاني ، فللأصل ، وعدم تصوّر مانع غير الأدلّة التي ذكروها.

والكلّ مردود : أمّا الأصل ، فبالعموم المذكور.

وأمّا حديث رفع القلم ، فبمنع العموم فيه ، إذ ليس المراد بالقلم ولا برفعه حقيقته ، ومجازه متعدّد ، فلعلّه قلم التكليف ، أو قلم المؤاخذة ، أو قلم كتابة السيّئات ، كما ورد في حديث يوم الغدير : « إنّه يوم يأمر الله سبحانه الكتبة أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت إلى ثلاثة أيّام ، ولا يكتبوا خطأ ولا معصية » (1).

وأمّا كون الأمر تكليفا ، فهو ممنوع بإطلاقه ، وإنّما هو في الإيجابي ، ولو سلّم فاشتراط مطلق التكليف بالبلوغ ممنوع.

وأمّا الأخبار ، فلأنّ الظاهر منها هو صيام شهر رمضان ، وهو الذي يحتاج إلى التأديب.

وأمّا الآخرون ، فإن كان مرادهم : أنّ كلّ صوم منه شرعيّ مندوب في حقّه ، فهو ممّا لا دليل عليه.

وكون الأمر بالأمر أمرا ممنوع.

وإطلاق الأوامر مخصوص ببعض المستحبّات وإن تعدّى إلى الباقي بالإجماع المركّب ، وأمّا الإيجابيّات فمخصوصة بالمكلّفين ، إذ لا وجوب على الصبي.

وتعميم الأوامر الوجوبية ، ورفع المنع في الصبي فيبقى الندب ، استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ، وهو غير جائز.

__________________

(1) إقبال الأعمال : 464.

الصفحة 325 من 578