مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 578

وتدلّ عليه أيضا الأخبار المجوّزة لعتقه ووصيّته وإمامته (1).

ولأنّ شرعيّة صومه ممّا لا شكّ فيها ، فإنّ النبيّ 6 أمر وليّ الصبي به ، وعن أئمّتنا : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام ما أطاقوا » (2) ، ومع ذلك فيه تمرين على الطاعة ، فشرعيّته ثابتة من الشارع ، فيكون صحيحا ، وإذ لا وجوب عليه فينوي الندب.

أقول : أمّا الأولون ، فإن كان مرادهم عدم صحّة الصوم منه مطلقا سواء كان من شهر رمضان أو غيره من الواجبة والمستحبّة وكون كلّ صوم منه محض التمرين والتأديب فكلامهم غير صحيح ، إذ المقتضي لصحّة صومه في الجملة وشرعيّته موجود ، والمانع مفقود.

أمّا الأول ، فلعموم بعض الأخبار في الصوم المستحبّ ، كما في مرسلة سهل في سبعة وعشرين من رجب : « فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهرا » (3) ، ومثلها من الأخبار كثيرة جدّا (4).

والقول : بأنّ الأوامر الاستحبابيّة منساقة لبيان أصل الاستحباب ، فأمّا من يستحبّ له فالمتضمّن للمستحبّات بالنسبة إليه مجمل ، وبأنّ المتبادر منها من عدا الصبيان.

ففاسد جدّا ، لأنّ شيئا منهما لا يجري في مثل ما ذكرنا ، وإن أمكن‌

__________________

(1) انظر الوسائل 8 : 321 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ، والوسائل 19 : 360 كتاب الوصايا ب 44.

(2) الكافي 4 : 124 1 ، التهذيب 4 : 282 853 ، الاستبصار 2 : 123 400 ، الوسائل 10 : 234 أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3.

(3) الكافي 4 : 149 2 ، التهذيب 4 : 304 919 ، الوسائل 10 : 448 أبواب الصوم المندوب ب 15 ح 5.

(4) الوسائل 10 : 447 أبواب الصوم المندوب ب 15.

الصفحة 324 من 578