مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 578

الفصل الخامس

فيمن يصحّ منه الصوم

أي بيان شرائط التكليف به وجوبا أو ندبا ، فإنّه مع انتفاء التكليف لا أمر فلا صحّة ، لأنّها موافقة المأمور به ، وهي أمور :

الأول : البلوغ.

فلا يصحّ الصوم شرعا من الصبي الغير المميّز ، ولا يقع منه إجماعا ، وكذا من المميّز عند جماعة ، كالمختلف والإيضاح والبيان والروضة (1) ، وهو ظاهر الفقيه والمحقّق الثاني (2) ، وقوّاه في المنتهى (3).

للأصل ، فإنّ الصحّة الشرعيّة هي موافقة أمر الشارع ، والأصل عدم تعلّق أمر بالصبي.

وعموم رفع القلم الشامل للندب أيضا (4) ، وتخصيصه بالوجوب والمحرّم كما قيل (5) غير واضح الوجه.

ولأنّ الأمر تكليف ، وهو بالبلوغ مشروط.

ولظاهر الأخبار ، كرواية الزهري الطويلة ، وفيها : « الصوم على أربعين وجها ، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها‌

__________________

(1) المختلف : 216 ، الإيضاح 1 : 243 ، وفي البيان : 362 ما هو موافق لما عليه في الدروس واللمعة من المخالفة ، الروضة 2 : 102.

(2) الفقيه 2 : 48 208 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 82.

(3) المنتهى 2 : 562.

(4) الوسائل 1 : 42 أبواب مقدمة العبادات ب 4.

(5) انظر المدارك 6 : 42.

الصفحة 322 من 578