الفصل الرابع
في وقت الإمساك عن الأمور المذكورة
ومبدؤه : طلوع الفجر الثاني ، بالكتاب والسنّة والإجماع ، بل الضرورة .. إلاّ في الجماع ، فمن زمان يبقى إلى طلوع الفجر زمان لم يعلم عدم اتّساعه للوقاع والاغتسال ، بل ولم يظنّ أيضا ، على القول الأصحّ من بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة ، ويأتي على القول الآخر جوازه إلى الفجر.
ومنتهاه : دخول الليل ، بالثلاثة أيضا ، وإن اختلفوا فيما به يتحقّق دخوله من استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقيّة ، وقد تقدّم تحقيقه في بحث مواقيت الصلاة مفصّلا ، وأنّه الاستتار على الحقّ المختار (1).
وقد مرّ الكلام في الإفطار بظنّ الليل والأكل باستصحابه في الفصل الثاني (2).
مسألة : يستحبّ تقديم الصلاة على الإفطار ، إلاّ أن يكون هناك من ينتظر إفطاره أو لا يقوى على الصلاة قبله ، للمعتبرة :
كصحيحة الحلبي : عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها؟ قال : « إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ وليفطر » (3).
وموثّقة زرارة والفضيل : « في رمضان تصلي ثمَّ تفطر إلاّ أن تكون مع
__________________
(1) راجع ج 4 ص : 25.
(2) راجع ص : 268 289.
(3) الكافي 4 : 101 3 ، الفقيه 2 : 81 360 ، التهذيب 4 : 185 517 ، الوسائل 10 : 149 أبواب آداب الصائم ب 7 ح 1.




