ولوجوب حملها على المقيّد.
مع أنّه على فرض التعارض يجب التخصيص بغير الجاهل ، لموثّقة زرارة وأبي بصير : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلاّ أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شيء » (1) المعتضدة بروايات معذوريّة الجاهل ، كصحيحة عبد الصمد الواردة فيمن لبس قميصا حال الإحرام ، وفيها : « وأيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » (2).
وفي صحيحة ابن الحجّاج المتضمّنة لحكم تزويج المرأة في عدّتها ، وفيها : قلت : فبأيّ الجهالتين أعذر ، بجهالته أنّ ذلك محرّم عليه ، أم جهالته أنّها في العدّة؟ فقال : « إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ الله حرّم عليه ، وذلك أنّه لا يقدر على الاحتياط معها » ، فقلت : فهو في الأخرى معذور؟ فقال : « نعم » (3).
احتجّ الثاني : أمّا على الفساد فبإطلاق المفسدات ، وأمّا على القضاء والكفّارة فبعموماتهما (4) وإطلاقاتهما.
وأجابوا عن أدلّة الأولين باندفاع الأصل بما ذكر ، مع منع التبادر المذكور ، لعدم تصوّر ما يوجبه سوى شيوع غير الجاهل ، وهو بالنسبة
__________________
(1) التهذيب 4 : 208 603 ، الاستبصار 2 : 82 249 ، الوسائل 13 : 109 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 2 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 72 239 ، الوسائل 12 : 488 أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3.
(3) الكافي 5 : 427 3 ، التهذيب 7 : 306 1274 بتفاوت يسير ، الاستبصار 3 : 186 676 ، الوسائل 20 : 450 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 17 ح 4.
(4) الوسائل 10 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10.




