شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله » (1).
وربّما يظهر من الدروس اعتبار خوف التلف على النفس (2) ، ولعلّه لاعتماده على أخبار إفطار الإمام 7 ، وتصريحه في بعضها بأنّ في تركه ضرب عنقي. ولا يخفى أنّه لا دلالة فيها على التخصيص.
ب : قال في المسالك : وحيث ساغ الإفطار للإكراه يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفّر (3).
واعترضه في المدارك بأنّه لا يتمّ على ما اختاره من كون التناول مكرها مفسدا للصوم ، لاختصاص الكفّارة بما يحصل به الفطر ، وما زاد عليه لم يستند إليه فطر وإن كان محرّما (4).
وردّه في الحدائق بأنّ إيجاب الكفّارة لتكفير الذنب ، فهي تتحقّق في موضع الإثم ، وهو هنا متحقّق. وقوله : إنّ الكفّارة تختصّ بما يحصل به الفطر ، ليس في محلّه ، لفساد الصوم ووجوب القضاء بكثير ممّا لا كفّارة معه (5).
أقول : تحقّق الكفّارة في كلّ ما فيه الإثم مطلقا ، أو مع وقوعه في الصوم وإيجابه لإفطاره ممنوع ، ولا يقول هو به أيضا ، بل إنّما هي في مواضع خاصّة موجبة للإفطار ، ولم يعلم أنّ المورد منها ، والأصل ينفيها ، وغرض المدارك ليس أنّ كلّ ما يحصل به الفطر فيه الكفّارة ، بل أنّ الكفّارة المعهودة ليست إلاّ في موضع الفطر.
__________________
(1) الكافي 2 : 220 18 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2.
(2) انظر الدروس 1 : 273.
(3) المسالك 1 : 71.
(4) المدارك 6 : 71.
(5) الحدائق 13 : 66.




