مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 578

شي‌ء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله » (1).

وربّما يظهر من الدروس اعتبار خوف التلف على النفس (2) ، ولعلّه لاعتماده على أخبار إفطار الإمام 7 ، وتصريحه في بعضها بأنّ في تركه ضرب عنقي. ولا يخفى أنّه لا دلالة فيها على التخصيص.

ب : قال في المسالك : وحيث ساغ الإفطار للإكراه يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفّر (3).

واعترضه في المدارك بأنّه لا يتمّ على ما اختاره من كون التناول مكرها مفسدا للصوم ، لاختصاص الكفّارة بما يحصل به الفطر ، وما زاد عليه لم يستند إليه فطر وإن كان محرّما (4).

وردّه في الحدائق بأنّ إيجاب الكفّارة لتكفير الذنب ، فهي تتحقّق في موضع الإثم ، وهو هنا متحقّق. وقوله : إنّ الكفّارة تختصّ بما يحصل به الفطر ، ليس في محلّه ، لفساد الصوم ووجوب القضاء بكثير ممّا لا كفّارة معه (5).

أقول : تحقّق الكفّارة في كلّ ما فيه الإثم مطلقا ، أو مع وقوعه في الصوم وإيجابه لإفطاره ممنوع ، ولا يقول هو به أيضا ، بل إنّما هي في مواضع خاصّة موجبة للإفطار ، ولم يعلم أنّ المورد منها ، والأصل ينفيها ، وغرض المدارك ليس أنّ كلّ ما يحصل به الفطر فيه الكفّارة ، بل أنّ الكفّارة المعهودة ليست إلاّ في موضع الفطر.

__________________

(1) الكافي 2 : 220 18 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2.

(2) انظر الدروس 1 : 273.

(3) المسالك 1 : 71.

(4) المدارك 6 : 71.

(5) الحدائق 13 : 66.

الصفحة 312 من 578