مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 578

وتبادر غير المكره منها ممنوع ، كيف؟! ولو كان لكان لأجل عدم عصيانه ، وبعد ملاحظة حال المريض والمسافر والحائض وتناول المفطر مع عدم مراعاة الفجر كيف يتبادر ذلك؟! وعلى الثالث : أنّ عدم لزوم الكفّارة على الزوجة المكرهة لا يدلّ على عدم إفطارها وعدم وجوب القضاء عليها ، بل لا يبعد دلالة ما في بعض الأخبار من أنّ على الزوج كفّارتين على بطلان صوم الزوجة (1) ، إلاّ إذا كانت مكرهة بالمعنى الأول لا بالتوعّد والتخويف مجرّدا.

ومن ذلك يظهر ضعف القول الأول.

وأمّا الثاني وإن أمكن الخدش في بعض أدلّته كقضاء الإمام ، لجواز أفضليّته ولكن البواقي لا خدشة فيها ، سيّما بضميمة ما قيل من عدم الفصل بين الإفطار ووجوب القضاء (2) ، فإذن هو الأقوى ، بل لم يبعد القول بثبوت الكفّارة لو لا الإجماع المؤيّد بعدم ذكر الإمام الكفّارة مع ذكر القضاء ، وعدم تبادر المكره من أخبار الكفّارة جدّا.

فرعان :

أ : الإكراه المسوّغ للإفطار النافي للكفّارة : ما ظنّ معه الضرر الغير المتحمّل عرفا بنفسه أو ما يجري مجراه ، لنفي العسر والحرج والضرر ، وحسنة زرارة : « التقيّة في كلّ ضرورة » (3) ، وحسنة الفضلاء : « التقيّة في كلّ‌

__________________

(1) الكافي 4 : 103 9 ، الفقيه 2 : 73 313 ، التهذيب 4 : 215 625 ، الوسائل 10 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1.

(2) انظر الرياض 1 : 307.

(3) الكافي 2 : 219 13 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1.

الصفحة 311 من 578