مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 578

القضاء ، وعموماته ، بتصريح الإمام 7 بأنّه أفطر في المرسلتين ، وقوله في أولا هما : « وقضاءه أيسر عليّ » ، ولأنّ الصوم ليس إلاّ عبارة عن الإمساك عن المفطرات ، وهو هنا غير متحقّق لا لغة ولا عرفا ولا شرعا.

أمّا الأولان ، فظاهران. وأمّا الثالث ، فلأنّ الحقيقة الشرعيّة ليست إلاّ المعنى المتبادر عند المتشرعة ، وليس هو إلاّ الإمساك وعدم إيقاع المفطر باختيار المكلّف ، وهو هنا منتف ، ولذا يصحّ سلب اسم الصوم والإمساك عنه ، فيقال : ما صام ، وما أمسك ولو اضطرارا.

أقول : ويرد على أول أدلّة القول الأول : بأنّ غاية ما يدلّ عليه نفي الإثم ، وهو لا يلازم انتفاء الإفطار ووجوب القضاء ، كما في المريض والحائض والمسافر.

وعلى الثاني : منع خلوّ الأصل والاستصحاب عن المعارض ، لإطلاق كثير من أخبار الإفطار والقضاء ، كقوله : « الكذب على الله وعلى رسوله والأئمّة يفطر الصائم » (1).

وفي موثّقة سماعة : عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : « قد أفطر وعليه قضاؤه » (2).

وقوله : « من تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء » (3).

وقوله : « من أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمّدا » (4) ، إلى غير ذلك.

__________________

(1) الفقيه 2 : 67 277 ، الوسائل 10 : 34 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 4.

(2) التهذيب 4 : 203 586 ، الوسائل 10 : 34 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 3.

(3) التهذيب 4 : 264 792 ، الوسائل 10 : 88 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 6.

(4) الكافي 4 : 100 2 ، التهذيب 4 : 270 815 ، الاستبصار 2 : 115 377 ، الوسائل 10 : 121 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 50 ح 1.

الصفحة 310 من 578