ولو أخذ المبيع من الذمّي بشفعة فالظاهر تقسيط الثمن أخماسا.
الثاني : المال المختلط.
وهو على أربعة أقسام ، لأنّه إمّا لا يعرف قدر الحرام بالنسبة إلى الجميع لا تفصيلا ولا إجمالا ولا صاحبه ، أو يعرفان معا ، أو يعرف الأول خاصّة ، أو الثاني كذلك.
فإن كان الأول فيجب إخراج خمسه ويطهر الباقي على الأشهر كما صرّح به جمع ممّن تأخّر (1) ، بل عن الغنية الإجماع عليه (2) ، للمستفيضة ، منها : صحيحة ابن أبي عمير المرويّة في الخصال ، المتقدّمة في الغوص (3).
ورواية الحسن بن زياد : إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : « أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم » (4).
ومرسلة الفقيه : أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة؟ قال : « ائتني بخمسه » فأتاه بخمسه ، فقال : « هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » (5).
ورواية السكوني : « إنّي اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ،
__________________
(1) كالمحقق في المعتبر 2 : 624 ، والعلاّمة في المنتهى 1 : 548 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 226.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569.
(3) الخصال : 291 53 ، الوسائل 9 : 494 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7.
(4) التهذيب 4 : 124 358 ، الوسائل 9 : 505 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 1.
(5) الفقيه 2 : 22 83 ، الوسائل 9 : 506 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 3.




