مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 578

الفصل الثالث‌

في بيان أنّ وجوب الإمساك عمّا ذكر من الأمور وإيجابها لارتكاب المحرّم أو الفساد أو مع القضاء أو مع الكفّارة أيضا إنّما هو إذا كان عمدا.

فنقول : إنّ كلّما ذكرنا أنّه محرّم في الصوم ومبطل له وموجب للقضاء والكفّارة ، فهو كذلك إذا كان ذاكرا للصوم ، عامدا في الإفطار ، مختارا فيه ، عالما بالحكم ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فليس كذلك إجماعا في بعض الصور ، ومع الخلاف في بعض آخر.

وتفصيل المقال : أنّ من لم يكن كذلك فإمّا ناس للصوم ، أو غير عامد في فعل المفطر ، أو مكره ، أو جاهل ، فهذه أربع أصناف يذكر حكمها في أربع مقامات.

المقام الأول : في الناسي للصوم‌ ، ولا يفسد صومه بفعل شي‌ء من المفطرات ، بلا خلاف بين علمائنا كما في المنتهى (1) وغيره (2) ، بل بالإجماع كما صرّح به بعضهم (3) ، بل بالإجماع المحقّق ، فهو الحجّة ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة ، كصحيحتي الحلبي (4) ومحمّد بن قيس (5) ، وموثّقتي سماعة (6) ‌

__________________

(1) المنتهى 2 : 577.

(2) كالذخيرة : 507 ، والحدائق 13 : 66 ، والرياض 1 : 307.

(3) كما في المفاتيح 1 : 252 ، ومشارق الشموس : 396 ، وغنائم الأيام : 410.

(4) الكافي 4 : 101 1 ، الفقيه 2 : 74 318 ، التهذيب 4 : 277 838 ، الوسائل 10 : 50 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1.

(5) التهذيب 4 : 268 809 ، الوسائل 10 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 9.

(6) الكافي 4 : 101 2 ، الوسائل 10 : 51 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 5.

الصفحة 306 من 578