وفي بعضها : أنّ الريحان بدعة للصائم ، وهو وإن كان مشعرا بالحرمة ، إلاّ أنّ الإجماع والأخبار النافية للبأس عنه كصحيحتي محمد (1) ، والبجلي (2) ، وروايتي سعد (3) ، وأبي بصير (4) أوجبت الحمل على الكراهة.
وقيل : تتأكّد الكراهة في النرجس (5) ، لرواية ابن رئاب : سمعت أبا عبد الله 7 ينهى عن النرجس ، فقلت : جعلت فداك لم ذلك؟ قال : « لأنّه ريحان الأعاجم » (6).
ولا يخفى أنّها لا تدلّ على الأشدّية ، بل ولا على الاختصاص بالصائم ، بل غايتها كراهة شمّ النرجس مطلقا ، فهي الأظهر.
والتعليل للشدّة بفتوى الأكثر مع التسامح في أدلّة الكراهة غير جيّد ، لأنّ الشدّة غير نفس الكراهة ، ولم تثبت فيها المسامحة ، إلاّ أن تثبت الشدّة بثبوت الكراهة من جهتين : إحداهما : من جهة كراهة شمّ مطلق الريحان للصائم. وثانيتهما : من جهة كراهة شمّ النرجس مطلقا ، فتجتمع الجهتان في شمّ الصائم للنرجس ، فتشتدّ الكراهة.
__________________
(1) الكافي 4 : 113 4 ، التهذيب 4 : 266 800 ، الاستبصار 2 : 92 296 ، الوسائل 10 : 91 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 1.
(2) التهذيب 4 : 266 802 ، الاستبصار 2 : 93 297 ، الوسائل 10 : 93 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 8.
(3) التهذيب 4 : 266 803 ، الاستبصار 2 : 93 298 ، الوسائل 10 : 94 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 10.
(4) التهذيب 4 : 265 798 ، الوسائل 10 : 94 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 9.
(5) كما في الشرائع 1 : 195 ، والمختصر النافع : 66 ، والذخيرة : 505 ، والحدائق 13 : 159 ، والرياض 1 : 308 وغنائم الأيام : 427.
(6) الفقيه 2 : 71 301 وفيه : النرجس للصائم .. ، العلل : 383 1 ، الوسائل 10 : 92 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 4.




