مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 578

النصّ في الحكم المخالف للأصل يقوّي الأول ، فلا خمس فيما انتقل بهبة أو صلح أو نحوهما.

ولو كانت الأرض مشغولة بشجر أو بناء فالخمس واجب في الأرض لا فيهما ، للأصل.

ثمَّ المأخوذ هو خمس رقبة الأرض ، لأنّه حقيقة خمس الشي‌ء.

وبعد أخذه يتخيّر الحاكم بين بيعه مع المصلحة وتقسيم ثمنه بين أرباب الخمس ، وبين إعطاء الرقبة لأربابه ، فإن باعه من المسلم فهو ، وإن باعه من الذمّي يأخذ خمس المبيع ، وإن باع هذا الخمس أيضا يأخذ خمسه وهكذا.

وإن أعطى الرقبة ، فربّ الخمس يتخيّر بين البيع فإن باعه من الذمّي يؤخذ الخمس أيضا وبين التصرّف فيه بالإجارة ونحوها ، فإن أجّره وكانت الأرض مشغولة ببناء أو شجر يأخذ أجرة الأرض المشغولة أبدا بحيث لم يقدر ربّها على الإزالة ، ويحتمل أخذ أجرة الأرض بياضا وإن كانت مشغولة.

وأمّا أخذ قيمة خمس الأرض من غير نفع (1) كما يتداول في هذه الأزمان فلم يذكره أحد من العلماء ، ولا دليل عليه ، كما لا دليل على ما ذكره جماعة من التخيير بين أخذ الأرض أو ارتفاعها وأجرتها في كلّ سنة.

ولو نقل الذمّي الأرض إلى غيره قبل أخذ الخمس لم يسقط الخمس ، بل لا يصحّ النقل في قدره ، ويكون للمشتري الخيار إن كان النقل بالبيع ، وكذا لا يسقط لو فسخ الذمّي البيع ، ولو كان ذلك بخيار لأحدهما يشكل الحكم. ويحتمل انتقال الخمس أيضا متزلزلا.

__________________

(1) في « س » : بيع ..

الصفحة 30 من 578