المسألة الأولى : اعلم أنّ الأصل وجوب الخمس في جميع ما يستفيده الإنسان ويكتسبه ويغنمه ، للآية الشريفة ، والأخبار.
أمّا الآية فقوله سبحانه ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) الآية (1).
فإنّ الغنيمة في أصل اللغة : الفائدة المكتسبة ، صرّح به في مجمع البحرين (2) وغيره (3) من أهل اللغة ، وليس هناك ما يخالفه ويوجب العدول عنه ، بل المتحقّق ما يثبته ويوافقه من العرف وكلام الفقهاء والأخبار.
فنصّ في البيان على شمول الغنيمة للأقسام السبعة المشهورة (4) ، بل في الخلاف دعوى إجماعنا على أنّ ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل في الغنيمة (5).
وفي رواية حكيم : عن قول الله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) إلى أن قال : « هي والله الإفادة يوما بيوم ، إلاّ أنّ أبي جعل شيعته في حلّ لتزكّيهم » (6).
__________________
(1) الأنفال : 41.
(2) مجمع البحرين 6 : 129.
(3) كما في معجم مقاييس اللغة 4 : 397.
(4) البيان : 341.
(5) الخلاف 2 : 118.
(6) الكافي 1 : 544 10 ، التهذيب 4 : 121 344 ، الاستبصار 2 : 54 179 ، الوسائل 9 : 546 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 8 ، إلاّ أنّ فيها : ليزكوا ، بدل : لتزكّيهم.




