وأمّا النبويّ : « أفطر الحاجم والمحجوم » (1) فمع أنّه عامّي ، روي أنّه كان لمكان اغتيابهما مسلما وتسابّا وكذبا في سبّهما على نبي الله (2).
واحتمل الصدوق في معاني الأخبار أن يكون المعنى : المحتجم عرّض نفسه للاحتياج إلى الإفطار ، والحاجم عرّض المحتجم إليه ، وقال أيضا : سمعت بعض المشايخ بنيشابور يذكر في معناه : أنّهما دخلا بذلك في فطرتي وسنّتي (3).
ومنها : دخول الحمّام إذا خيف منه الضعف ، لصحيحة محمّد (4).
ومنها : شمّ الريحان عموما وهو كلّ نبت طيّب الريح ، كما ذكره أهل اللغة (5) للإجماع المنقول في المنتهى والتذكرة (6) ، والأخبار المستفيضة ، كروايتي الحسن بن راشد (7) ، ورواية الصيقل (8) ، ومراسيل الكافي (9) والفقيه (10) ، معلّلا في بعضها : بأنّه لذّة ويكره للصائم أن يتلذّذ ،
__________________
(1) كما في سنن أبي داود 2 : 14 ، ومسند أحمد : 364.
(2) انظر معاني الأخبار : 319 1 ، الوسائل 10 : 79 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 9.
(3) معاني الأخبار : 319.
(4) الكافي 4 : 109 3 ، الفقيه 2 : 70 296 ، التهذيب 4 : 261 779 ، الوسائل 10 : 81 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 27 ح 1.
(5) كما في القاموس 1 : 232 ، والمصباح المنير : 243 ، ولسان العرب 2 : 458.
(6) المنتهى 2 : 583 ، التذكرة 1 : 266.
(7) التهذيب 4 : 267 805 و 807 ، الاستبصار 2 : 93 299 و 301 ، الوسائل 10 : 93 و 94 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 7 و 12.
(8) التهذيب 4 : 267 806 ، الاستبصار 2 : 93 300 ، الوسائل 10 : 94 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 13.
(9) الكافي 4 : 113 ذ. ح 4 ، الوسائل 10 : 92 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 2.
(10) الفقيه 2 : 71 302 ، الوسائل 10 : 95 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 14.




