الأول خاصّة ، كالمحقّق والشهيد (1) ، أو مع ما فيه صبر ، كما في الروضة (2) ، أو مع ما فيه رائحة حادّة ، كبعضهم (3) ، للجمع بين الصنفين المطلقين من الأخبار بالصنف المفصّل ، وهو كان حسنا لو تنافيا الصنفان ، وكان نفي البأس نفيا للكراهة أيضا ، وليس كذلك.
ومنها : إخراج الدم مع خوف الضعف ، للصحاح المستفيضة ، كصحاح الأعرج (4) ، والحلبي (5) ، وابن سنان (6) ، والحسين بن أبي العلاء (7) ، وغيرها (8) ، وهي وان كانت مختصّة بالاحتجام ظاهرة في الحرمة مع خوف الضعف ، إلاّ أنّه يستفاد العموم من السياق وقيل : من تنقيح المناط (9) ، وفيه تأمّل ويصرف عن الظاهر ، للإجماع على عدم الحرمة ، ورواية عبد الله بن ميمون : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة ، وقد احتجم النبيّ 6 وهو صائم » (10).
__________________
(1) المحقق في المعتبر 2 : 664 ، الشهيد في الدروس 1 : 279.
(2) الروضة 2 : 132.
(3) كما في التهذيب 4 : 259.
(4) التهذيب 4 : 260 774 ، الاستبصار 2 : 90 287 ، الوسائل 10 : 80 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 10.
(5) الكافي 4 : 109 1 ، الفقيه 2 : 68 287 ، التهذيب 4 : 261 777 ، الاستبصار 2 : 91 290 ، الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 1.
(6) التهذيب 4 : 260 776 ، الاستبصار 2 : 91 289 ، الوسائل 10 : 80 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 12.
(7) الكافي 4 : 109 3 ، التهذيب 4 : 260 773 ، الاستبصار 2 : 90 286 ، الوسائل 10 : 78 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 2.
(8) كما في الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26.
(9) انظر الحدائق 13 : 158.
(10) التهذيب 4 : 260 775 ، الاستبصار 2 : 90 288 ، الوسائل 10 : 80 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 11.




