الخبريّة فلا تفيد أزيد من الكراهة.
وأمّا شدّتها مع أحد الوصفين ، فلصحيحة محمّد : عن المرأة تكتحل وهي صائمة؟ فقال : « إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس » (1).
وموثّقته : عن الكحل للصائم؟ فقال : « إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس » (2).
والمرويّ في قرب الإسناد « إنّ عليّا 7 كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه » (3).
والرضويّ : « لا بأس بالكحل إذا لم يكن [ ممسّكا ] » (4).
ومفهوم تلك الأخبار وإن اقتضى الحرمة مع أحد الوصفين ، إلاّ أنّ الإجماع على عدم الحرمة أوجب الحمل على نوع من الكراهة ، ولثبوت أصلها لمطلقه يفهم العرف من التخصيص بالذكر شدّة فيه.
مضافا إلى رواية ابن أبي غندر : أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم؟ فقال : « لا بأس به » (5).
والمشهور اختصاص الكراهة بما فيه أحد الوصفين ، كجماعة (6) ، أو
__________________
(1) التهذيب 4 : 259 771 ، الاستبصار 2 : 90 284 ، الوسائل 10 : 75 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 5.
(2) الكافي 4 : 111 3 ، التهذيب 4 : 259 770 ، الوسائل 10 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 2.
(3) قرب الإسناد : 89 295 ، الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 12.
(4) فقه الرضا «ع» : 212 ، مستدرك الوسائل 7 : 334 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 2. بدل ما بين المعقوفتين في النسخ : مسكا ، وما أثبتناه من المصدر.
(5) التهذيب 4 : 260 772 ، الاستبصار 2 : 90 285 ، الوسائل 10 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 11.
(6) انظر الكفاية : 47 ، والرياض 1 : 308.




