الفقيه (1) ، ومحتمل المقنعة (2) ، فحرّموه ، إمّا مع القضاء كالأولين ، أو مع الكفّارة كالمتعقّبين لهما ، أو بدونهما كالباقين ، للموثّقة في الحرمة ، ولعدم اتّجاه التعليل المذكور فيها لو لا الإفساد الموجب للقضاء أوله وللكفّارة فيهما ، بل تصريحه بأنّه يوصل الجوف وهو مفسد ، مضافا في الثلاثة إلى الإجماع المدّعى في الغنية.
ويضعّف الكلّ بضعف دلالة الموثّقة لمكان الجملة الخبريّة على الحرمة ، وكفاية الكراهة في توجيه التعليل ، حيث إنّه موجب لرفع العطش المطلوب في الصوم ، ومنع كلّ إيصال إلى الجوف ولو مع عدم صدق الأكل والشرب مفسدا ، وعدم حجّيّة الإجماع المنقول.
ولا يكره ذلك من الرجل ولا من الخنثى والمجبوب ، للأصل الخالي عن المعارض ، بل المقارن للمؤيّد كما مرّ.
ومنها : السواك بالرطب ، وفاقا للمحكيّ عن الشيخ والعماني وابن زهرة والمدارك (3) ، بل جماعة من متأخّري المتأخّرين كما قيل (4) ، للمعتبرة :
كصحيحة الحلبي : عن الصائم يستاك بالماء؟ قال : « لا بأس به » ، وقال : « لا يستاك بسواك رطب » (5).
وابن سنان : « كره للصائم أن يستاك بسواك رطب » (6).
__________________
(1) الفقيه 2 : 71 307.
(2) المقنعة : 356.
(3) الشيخ في النهاية : 156 ، حكاه عن العماني في المختلف : 223 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، المدارك 6 : 74.
(4) الرياض 1 : 308.
(5) الكافي 4 : 112 2 ، التهذيب 4 : 323 992 ، الوسائل 10 : 84 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 10.
(6) الكافي 4 : 112 3 ، التهذيب 4 : 263 787 ، الاستبصار 2 : 92 294 ، الوسائل 10 : 85 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 11.




