ومقتضى الاستثناء انتفاؤها في الواثق.
وأمّا الخامسة ، فلأنّ نفي البأس عمّن لم يفعل بشهوة ينفي الحرمة ، وإثبات عدم الصلاح لمن فعل بشهوة يثبتها ، لأنّ ضدّ الصلاح الفساد.
وأمّا السادسة ، فظاهرة.
وعلى هذا ، فيظهر عدم دليل للقولين الأخيرين ، ووجوب رفع اليد عنهما ، فيبقى الأول ، ولكن يجب تقييده بما لم تثبت فيه الحرمة ، ولكنّها ثابتة فيما خاف من الإنزال ولم يكن واثقا بنفسه ، فإنّه يحرم حينئذ على الأظهر ، كما هو أحد القولين على ما ذكره في المنتهى (1) ، للأمر بالتنزّه في صحيحة محمّد وزرارة ، ومرسلة الفقيه : عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان؟
قال : « ما لم يخف على نفسه فلا بأس » (2) ، دلّت بالمفهوم على البأس الذي هو العذاب مع الخوف ولا ينافيه قوله : « يكره » في صحيحة الحلبي ، لأنّه أعمّ من الحرمة ، وعلى ذلك يحمل الأمر بالاستغفار في رواية رفاعة ، حيث إنّ الإمذاء لا ينفكّ عن عدم الوثوق.
ومنها : جلوس المرأة في الماء على الأظهر الأشهر ، للشهرة ، وموثّقة حنّان : عن الصائم يستنقع في الماء؟ قال : « لا بأس ، ولكن لا يغمس فيه ، والمرأة لا تستنقع في الماء ، لأنّها تحمل الماء بفرجها » (3).
خلافا للمحكيّ عن الديلمي والحلّي وابن زهرة والقاضي (4) ، وظاهر
__________________
(1) المنتهى 2 : 581.
(2) الفقيه 2 : 71 300 ، الوسائل 10 : 98 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 6.
(3) الكافي 4 : 106 5 ، الفقيه 2 : 71 307 بتفاوت يسير ، التهذيب 4 : 263 789 ، الوسائل 10 : 37 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6.
(4) الديلمي في المراسم : 98 ، لم نعثر عليه في السرائر وهو موجود في الكافي للحلبي : 183 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، القاضي في المهذب 1 : 192.




