« ولا يسعط » على قوله : « لا يجوز ».
وللمبسوط والشرائع (1) ، بل جملة من الأصحاب كما قيل ، ففرّقوا بين غير المتعدّي إلى الحلق فالأول ، للأصل ، والتعدّي فالثاني ، للإيصال إلى الحلق.
وجوابه ظاهر ، إذ لا دليل على البطلان بمطلق الإيصال إلى الحلق ، بل ينفي الحرمة مطلقا حصر : « ما يضرّ الصائم » (2) في خصال ليس منه ، وفحوى ما دلّ على كراهة الاكتحال بما له طعم يصل إلى الحلق ، وعموم التعليل في جملة من النصوص على جواز الاكتحال بأنّه ليس بطعام ولا شراب.
ومنها : النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ، إجماعا في الجملة.
وهل هي مكروهة مطلقا ، أو للشابّ دون الشيخ ، أو لذوي الشهوة ومن يحرّك ذلك شهوته دون غيره؟
فيه أقوال ، أشهرها : الأخير ، بل عليه الإجماع في المنتهى والتذكرة (3).
دليل الأول : رواية الأصبغ : اقبّل وأنا صائم ، فقال له : « عف صومك ، فإنّ بدو القتال اللطام » (4).
وأبي بصير : « والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي له أن يتعرّض لرمضان » (5) أي لا تحرم المباشرة ولكنّها مكروهة ، لحرمة رمضان.
__________________
(1) المبسوط 1 : 272 ، الشرائع 1 : 195.
(2) الفقيه 2 : 67 276 ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1.
(3) المنتهى 2 : 581 ، التذكرة 1 : 265.
(4) التهذيب 4 : 272 822 ، الاستبصار 2 : 82 252 ، الوسائل 10 : 100 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 15.
(5) التهذيب 4 : 272 824 ، الاستبصار 2 : 83 254 ، الوسائل 10 : 128 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 55 ح 2.




