ومن ذلك يظهر ضعف ما في المختلف من تشنيعه على الحلّي في كلامه ذلك ، وجعله مضطربا غايته (1).
تتميم : يستحبّ للصائم الإمساك عن أمور :
منها : مضغ العلككما مرّ.
ومنها : إيصال الغبار إلى الحلق ، للخروج عن شبهة الخلاف ، ولما مرّ من بعض ما استدلّوا به على تحريمه المحمول على الكراهة.
ومنها : السعوط مطلقا ، تعدّى إلى الحلق أم لا ، وفاقا للجمل والخلاف والنهاية والسيّد والنافع وظاهر المدارك (2) وغيرها (3) ، بل محتمل المقنع والإسكافي لنفيهما البأس عنه ، الذي هو العذاب (4) بل للمشهور كما في المدارك والذخيرة (5) ، لروايتي ليث وغياث :
الاولى : عن الصائم يحتجم ويصبّ في اذنه الدهن؟ قال : « لا بأس ، إلاّ السعوط ، فإنّه يكره » (6).
والثانية : « أنّه كره السعوط للصائم » (7).
والرضوي : « لا يجوز للصائم أن يقطر في اذنه شيئا ولا يسعط » (8).
__________________
(1) المختلف : 224.
(2) المدارك 6 : 128.
(3) كالشرائع 1 : 195.
(4) المقنع : 60 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 221.
(5) المدارك 6 : 128 ، الذخيرة : 505.
(6) الكافي 4 : 110 4 ، التهذيب 4 : 204 592 ، الوسائل 10 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 7 ح 1.
(7) التهذيب 4 : 214 623 ، الوسائل 10 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 7 ح 2.
(8) فقه الرضا «ع» : 212 ، مستدرك الوسائل 10 : 333 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2.




