مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 578

الموهمة لليل أي الموجبة للوهم بمعنى الشكّ والموجبة للظنّ ، وجعلوا القضاء في الأول واجبا دون الثاني ، ومن نفى القضاء في الموهمة مطلقا فمراده الموجبة للظنّ ، فإنّ مثل الاستعمالين شائع في التراكيب جدّا.

وبالجملة : دليل القضاء في الأول ما مرّ دليلا للقول الأول ، مع ادّعاء نفي الخلاف فيه مع عدم المراعاة الممكنة.

ودليل عدمه في الثاني : بعض الأخبار المتقدّمة (1).

أقول : أمّا القول الأول ، فيرد على دليله الأول : أنّه إنّما يتمّ لو لا النصوص المذكورة المقيّدة للمطلقات.

وعلى الثاني : عدم وضوح دلالته ، إذ ليس فيه إلاّ الأمر بصيام ذلك اليوم ، ويمكن المراد إتمامه دفعا لتوهّم أنّ ذلك الإفطار مبيح له بعد ظهور الخطأ أيضا.

ولا ينافيه الاستدلال بالآية الكريمة ، بل يؤكّده ، لدلالتها على وجوب الإمساك إلى الليل مطلقا ، أكل في الأثناء أم لا.

وكذا قوله 7 : « فمن أكل » إلى آخره ، فإنّه يمكن أن يكون ابتداء لحكم آخر ، بل قوله في تعليله : « لأنّه أكل متعمّدا » يؤكّد إرادة ما ذكرناه ، وإلاّ فالأكل بظنّ الغروب ليس أكلا متعمّدا كما لا يخفى.

ولو سلّمنا الدلالة فيعارض النصوص المتعقّبة لها ، فمع أنّها أخصّ من الموثق (2) لاختصاصها بالظنّ وشمول قوله : رأوا ، في الموثق كما قيل (3) للشكّ أيضا مرجوح بالنسبة إليها ، باعتبار الموافقة للعامّة كما في المنتهى (4).

__________________

(1) في ص : 290.

(2) وهو موثقة سماعة ، المتقدّمة في ص : 291.

(3) انظر المختلف : 224.

(4) المنتهى 2 : 578.

الصفحة 283 من 578