أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثمَّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس طلعت ، فقال : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إنّ الله عزّ وجل يقول ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمدا » (1).
وعدمه كذلك ، وهو في المحكيّ عن الدروس والتذكرة القول الآخر (2) ، للأصل ، والمستفيضة ، كصحيحتي زرارة ، إحداهما مرّت (3) ، والأخرى : رجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمَّ أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : « ليس عليه قضاء » (4).
وروايتي الكناني والشحّام ، الاولى : عن رجل صام ثمَّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم ، فأفطر ، ثمَّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : « قد تمَّ صومه ولا يقضيه » (5) ، والثانية قريبة منها أيضا (6).
والتفصيل بالقضاء مع عدم المراعاة الممكنة ، وعدمه مع المراعاة أو عدم الإمكان ، اختاره في اللمعة (7) ، وحكي عن المبسوط والاقتصاد والجمل والفقيه والسرائر والوسيلة والمعتبر والمنتهى والتحرير والقواعد
__________________
(1) الكافي 4 : 100 1 ، التهذيب 4 : 270 815 ، الاستبصار 2 : 115 377 ، الوسائل 10 : 121 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 50 ح 1 ، والآية : البقرة : 187.
(2) الدروس 1 : 273 ، التذكرة 263.
(3) في ص : 290.
(4) التهذيب 4 : 318 968 ، الوسائل 10 : 123 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 2.
(5) الفقيه 2 : 75 326 ، التهذيب 4 : 270 816 ، الاستبصار 2 : 115 374 ، الوسائل 10 : 123 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 3.
(6) الفقيه 2 : 75 328 ، التهذيب 4 : 271 817 ، الاستبصار 2 : 115 375 ، الوسائل 10 : 123 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 4.
(7) اللمعة ( الروضة 2 ) : 92.




