مطلقا ورودها في الأخبار ، حيث ورد فيها : « الإفطار لغيم ونحوه » (1).
ولو ظهر الصواب مع الإفطار في الشكّ يصحّ صومه ولا شيء عليه ، كما نصّ عليه في التذكرة (2) ، للأصل ، وظهور عدم صدق الإفطار في النهار الواقعي ، فيكون نقضا لليقين باليقين الطارئ ، وعدم ظهور إطلاقات القضاء والكفّارة في مثل ذلك.
والفرق بين ذلك وبين ما لو صلّى في الوقت مع الشكّ في دخوله ، وإلى القبلة من غير اجتهاد ممكن مع الشكّ فيها ظاهر ، لأنّ ابتداء العبادة فيهما وقع في حال الشكّ فمنع الانعقاد ، وانعقدت هنا على الصحّة ، والشكّ في أنّه هل طرأ المفسد ثمَّ تبيّن عدمه.
وعلى الثالث : فمع تبيّن الصواب لا شيء عليه ، لما مرّ ، ولفحوى ما يأتي من أدلّة نفي القضاء مع تبيّن الخطأ.
ومع تبيّن الخطأ ففيه وجوه ، بل أقوال :
وجوب القضاء مطلقا ، نسبه في الدروس إلى الأشهر (3) ، وكذا عن التذكرة (4) ، ويظهر من الحدائق أنّه مختار السيّد والمفيد والحلبي والمنتهى والمعتبر ، حيث نسب إليهم القول بالوجوب مع خطأ الظنّ إذا لم يكن طريق له إلى العلم (5).
لأصالة بقاء النهار مع مطلقات وجوب القضاء ، وموثّقة سماعة : في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا
__________________
(1) انظر الوسائل 10 : 122 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51.
(2) التذكرة 1 : 263.
(3) الدروس 1 : 273.
(4) التذكرة 1 : 263.
(5) الحدائق 13 : 100.




