الانقباض والبيع.
المسألة الثالثة : اعلم أنّه كما يجب الخمس في الفوائد المكتسبة بأقسامها الخمسة ، قالوا : يجب في موضعين آخرين أيضا :
الأول : الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم.
ووجوب الخمس فيها مذهب الشيخ (1) وأتباعه (2) ، وهو المشهور بين المتأخّرين (3) ، وعن الغنية والمنتهى : الإجماع عليه (4).
وهو كذلك ، لصحيحة الحذّاء : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس » (5).
خلافا لظاهر كثير من القدماء ، حيث لم يذكروا هذا النوع ، ومال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده.
لتضعيف الرواية. وهو ضعيف.
أو لمعارضتها مع ما مرّ من الأخبار الحاصرة للخمس في خمسة ، أو في الغنائم خاصّة.
ويضعّف بأنّ التعارض بالعموم والخصوص المطلق ، فيقدّم الخاصّ ، فلا إشكال في المسألة ، وإن كان إشكال ففي مصرف هذا الخمس.
والأظهر موافقا لظاهر الأصحاب أنّه كسائر الأخماس ، لمرسلتي
__________________
(1) المبسوط 1 : 237.
(2) كابن البراج في المهذّب 1 : 177 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، وابن حمزة في الوسيلة : 137.
(3) كالشهيد في الدروس 1 : 259 ، وصاحب المدارك 5 : 386 ، وصاحب الحدائق 12 : 359.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، المنتهى 1 : 549.
(5) الفقيه 2 : 22 81 ، التهذيب 4 : 123 355 ، الوسائل 9 : 505 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 1.




