مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 578

والثاني : أنّه كرمضان ، لإطلاق الحسنة (1) ، بل عمومها الناشئ من ترك الاستفصال ، ورواية ابن أبي حمزة ، على عطف قوله : « أو غيره » على قضاء رمضان ، ولعدم معلوميّة الفساد شرعا وإن فسد عرفا ولغة ، فيجب عليه الإمساك مع المراعاة ، تحصيلا لامتثال الأمر القطعي الغير المعلوم فساده.

ولا يجب القضاء ، لكونه بفرض جديد ، وهو في المقام مفقود. ولا يرد مثله في الواجب المطلق ، بل الأمر فيه بالعكس ، لأنّ أمره لعدم توقيته بوقت باق ، فلا بدّ من الخروج عن العهدة ، ولا يحصل بمثل هذا الصوم المشكوك في صحّته وفساده.

والحقّ : هو الثاني.

لا لما مرّ من الإطلاق ، لتعارض إطلاق الصحيحة مع إطلاق الحسنة بالعموم من وجه.

والقول بظهور صدر الصحيحة في عدم المراعاة ، لأنّ وجوب القضاء في رمضان إنّما يترتّب على عدم المراعاة ، فالكلام في عجزها جار على هذا الوجه أيضا ، ومثله الكلام في رواية ابن أبي حمزة وظهور الموثّقة أيضا في عدم المراعاة كما قاله في الحدائق (2).

فاسد جدّا ، لأنّ تخصيص جزء من الحديث بمخصّص خارجي لا يوجب تخصيص حكمه الآخر أصلا ، وظهور الموثّقة لا وجه له ، فيحصل التعارض ويتحقّق التساقط.

بل لما أشير إليه أخيرا من عدم معلوميّة فساد صوم اليوم ،

__________________

(1) وهي حسنة معاوية المتقدمة في ص : 282.

(2) الحدائق 13 : 94.

الصفحة 277 من 578