مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 578

وهو كذلك ، بل هو الأقوى ، إلاّ أن يكون إجماع على خلافه ، لإطلاق الأخبار الدافع للأصل.

ودعوى اختصاص النصوص بصورة القدرة عليها كما قيل (1) ممنوعة ، واستنادها إلى التبادر وغيره لا وجه له ، إذ التبادر غير مفهوم ، والمراد من غيره غير معلوم.

ج : لو علم عدم ترتّب أثر على المراعاة لغيم ونحوه ومع ذلك قام ونظر وأفطر ، يسقط القضاء قطعا ، للإطلاقات.

وهل يسقط حينئذ مع ترك النظر أيضا ، أم لا؟

نعم ، لأنّ من المعلوم أنّ المقصود من النظر ظهور عدم تبيّن الفجر ، والمفروض أنّه حاصل ، وأيضا علّق عدم الإعادة في الموثّقة على عدم رؤية الفجر بعد النظر (2) ، وهو يعلم أنّه كذلك ، فلا أثر للنظر.

والفرق بين تلك الصورة وصورة عدم القدرة على النظر : أنّ ثمرة النظر حاصلة هنا ، وهي عدم ظهور الفجر ، دون صورة عدم القدرة ، إذ لو كان أمكن له النظر فلعلّ الفجر قد تبيّن.

د : لو أخبر بالطلوع ، فظنّ كذبه وأكل من غير مراعاة‌ ، ثمَّ ظهر صدقه ، فالحكم كما ذكر بعينه ، لما مرّ كذلك.

وتدلّ على خصوص المسألة صحيحة العيص : عن رجل خرج في رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم ، فكفّ بعضهم ، وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي » (3).

__________________

(1) في الرياض 1 : 311.

(2) راجع ص : 282.

(3) الكافي 4 : 97 4 ، الفقيه 2 : 83 367 بتفاوت يسير ، التهذيب 4 : 270 814 ، الوسائل 10 : 118 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 47 ح 1.

الصفحة 274 من 578