فعل ذلك لم يرتكب محرّما ، ولا كفّارة عليه ، ويجب عليه القضاء وإتمام اليوم إذا كان فعله من غير مراعاة الفجر ، وإن كان معها فلا قضاء عليه ، بلا خلاف في أكثر تلك الأحكام ، بل على بعضها الإجماع في طائفة من عبارات الأصحاب (1).
ويدلّ على الأول : قوله سبحانه ( حَتّى يَتَبَيَّنَ ) (2).
ورواية إسحاق : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشكّ ، قال : « كل حتى لا تشكّ » الحديث (3).
وموثّقة سماعة : عن رجلين قاما فنظرا الى الفجر ، فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : « فليأكل الذي لم يستبن له الفجر » الحديث (4). مضافا إلى الأصل.
خلافا فيه للخلاف ، فلم يجوّز فعل المفطر مع الشكّ في دخول الفجر (5) ، قيل : لأدلّة وجوب القضاء ، والأمر بالإمساك في النهار ، الذي هو اسم للنهار الواقعي ، فيجب ولو من باب المقدّمة (6).
ويردّ بمنع دلالة لزوم القضاء على منع الفعل ، لعدم التلازم بينهما ، ومنع الأمر بالإمساك في النهار الواقعي ، بل فيما تبيّن عند المكلّف أنّه النهار كما مرّ.
__________________
(1) كما في الانتصار : 65 ، الخلاف 2 : 175.
(2) البقرة : 187.
(3) التهذيب 4 : 318 969 ، الوسائل 10 : 120 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 49 ح 1.
(4) الكافي 4 : 97 7 ، الفقيه 2 : 82 365 ، الوسائل 10 : 119 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 48 ح 1.
(5) الخلاف 2 : 175.
(6) انظر الرياض 1 : 312.




