مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 578

ولا يضرّ مفهوم صدر الرضوي ، إذ لعلّ المراد من المفهوم تعمّد الترك ، كما ربّما يفصح عنه قوله في الذيل : « وإن تعمّدت النوم » ، والمتبادر منه العزم على البقاء على الجنابة ، مع أنّ ضعفه يمنع من العمل به في غير ما انجبر منه ، والمقام منه.

وأمّا ما في المنتهى من أنّ من نام غير ناو للغسل فسد صومه ، وعليه قضاؤه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع (1) فظاهر استدلاله إرادة العزم على الترك ، حيث استدلّ بأنّ مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، وعدم إمكان الانتباه أو عدم اعتباره في حكم العزم على الترك ، والوجه ظاهر.

ثمَّ إنّه نسب الخلاف في الحكم الثاني إلى موضع من المعتبر (2) ، ولكنّه قال في موضع آخر منه بمقالة الأصحاب (3) ، كما في الشرائع والنافع (4) ، وهو صريح في رجوعه عنه ، ولعلّه لذلك لم ينقل الأكثر منه الخلاف ، ولعلّ دليله مطلقات الفساد بالنوم ، وجوابه ظاهر ممّا مرّ.

فرعان :

أ : لا خفاء في انسحاب الحكم الأخير في صوم غير رمضان مطلقا‌

__________________

(1) قال في موضع من المنتهى ( 2 : 566 ) : إذا أجنب ليلا ثمَّ نام ناويا للغسل فسد صومه وعليه قضاؤه. وقال في موضع آخر منه ( ص 573 ) : ولو أجنب ثمَّ نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ، لأنّ مع النوم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويصير كالمتعمد للبقاء على الجنابة.

(2) المعتبر 2 : 655.

(3) المعتبر 2 : 674.

(4) الشرائع 1 : 190 ، النافع : 66.

الصفحة 268 من 578